الأربعاء، 8 نوفمبر، 2006

فتنة المسيح الدجال


منقول

تم الموضوع بحمد الله الأحد 12 نوفمبر
سئلت عن المسيح الدجال ، فأثرت ان ارد على سائلى فى موضوع منشور بالمدونه لتعم الفائده ، ادرى انه موضوع مكرر وأن الشيخ محمد حسان أفرد حلقات شهر رمضان كله على قناه الناس لعلامات الساعه ومنها فتنه الدجال ، ولكن الذكرى تنفع المؤمنين
سيكون مرجعنا بإذن الله فى هذا الموضوع كتاب النهايه فى الفتن والملاحم للإمام العلامه إبن كثير وفى ترجمة مبسطه له نقول هو عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير بن أضوء بن كثير القرشى الدمشقى ، ويكنى بالحافظ ابى الفداء ، ولد سنة 700 هـ فى مجدل وهى قرية قريبة من مدينة البصرى الواقعة جنوب سوريا ، تتلمذ على يد أخوه عبد الوهاب والإمام بن تيمية واخذ الفقه عن برهان الدين الفزارى و كمال الدين بن قاضى شهبة كما لازم أبو الحجاج المزى والذى قرا عليه تهذيب الكمال وتزوج من ابنته ، وقال الحافظ بن حجر فى كتابه الدرر الكامنة أن ابن كثير اشتغل بالحديث مطالعة فى متونه ورجاله ، وكان كثير الإستحضار وحسن المفاكهة سارت تصانيفه فى البلاد فى حياته ، وانتفع بها الناس بعد وفاته ، ولم يكن على طريقة المحدثين فى تحصيل العوالى وتمييز العالى من النازل ونحو ذلك من فنونهم وإنما هو من محدثى الفقهاء ، وتوفى الحافظ بن كثير رحمه الله يوم الخميس الموافق 26 شعبان لسنة 774 هـ ودفن فى مقبرة الصوفية خارج باب النصر بدمشق ، أثرى المكتبه الإسلامية بمؤلفاته تفسير القرأن العظيم ، البداية والنهاية ، أختصار علوم الحديث ، الفصول فى إختصار سيرة الرسول ، التكميل فى معرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل ، طبقات الشافعيه ومعه مناقب الشافعى أختصار كتاب أبن صلاح فى علوم الحديث وغيرها الكثير
حديث فاطمة بنت قيس فى الدجال
أخرجه مسلم فى كتاب الفتن ، باب : فى خروج الدجال ومكثه فى الأرض ونزول عيسى بن مريم وقتله اياه ( الحديث : 7312) وأخرجه ابو داود فى كتاب : المالحم والفتن ، باب : فى خبر الجساسه ( الحديث : 4326) وأخرجه الترمذى فى كتاب : الفتن باب : رقم66 الحديث رقم( 2253)ز
وفيه قالت فاطمه بنت قيس وهى أخت الضحاك بن قيس وكانت من المهاجرات الأول انها سمعت منادى رسول الله (ص) ينادى للصلاه جامعه (وكانت فى عدتها عند عمها عبد الله بن عمرو بن ام مكتوم وهو الأعمى الذى تحدثت عنه سوره عبس) فخرجت للمسجد وصليت خلف الرسول (ص) فكنت فى صف النساء التى تلى ظهور القوم ، فلمى قضى رسول الله (ص) الصلاة جلس على المنبر وهو يضحك فقال " ليلزم كل إنسان مصلاه " ثم قال : "أتدرون لما جمعتكم" قالوا : الله ورسوله اعلم ، قال : "أنى والله ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة ولكن لأن تميماً الدارى كان رجلاً نصرانياً فجاء فبايع وأسلم وحدثنى حديثاً وافق الذى كنت احدثكم عن المسيح الدجال ، حدثنى انه ركب البحر فى سفينة بحرية مع ثلاثين رجلاً من لخم وجذام فلعب بهم الموج شهراً فى البحر ، ثم أرسوا الى جزيره فى البحر حيث تغرب الشمس فجلسوا فى أقرب السفينه فدخلوا الجزيرة فلقيهم شئ أهلب (أى كثير الشعر غليظه) كثير الشعر لا يدرون ما قبله من دبره من كثرة الشعر فقالوا : ويلك من انت ؟ قال: أنا الجساسة (هى امرأة تجر شعرها شعر جلدها وراسها جراً) قالوا: وما الجساسة ؟ قالت: أيها القوم انطلقوا الى هذا الرجل بالدير فإنه الى خبركم بالأشواق قال: فلما سمت لنا رجلاً فرقنا (أى خفنا) منها أن تكون شيطانة ، قال: فانطلقنا سراعاً حتى دخلنا الدير فإذا فيه أعظم أنسان رأيناه قط خلقاً وأشده وثاقاً مجموعة يداه الى عنقه ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد وفى روايه برجل موثق شديد الوثاق يظهر الحزن كثير الشكر ، موثق بالحديد من كعبه الى أذنه وإذا احد منخريه مسدود وإحدى عينيه مطموسة ، قلنا: ويلك من انت؟ قال: قد قدرتم على خبرى فاخبرونى من انتم؟ قالوا: نحن ناس من العرب ركبنا سفينة بحريه فاصدفنا البحر حين أغتلم (أى هاج وأشتدت امواجه) فلعب بنا الموج شهراً ، ثم أرفأنا إلى جزيرتك هذه فجلسنا فى أقربها فدخلنا الى الجزيرة فلقينا دابة أهلب كثيرة الشعر ما ندرى ما قبلة من دبره فقلنا: ويلك من انت؟ فقالت: انا الجساسة ، قالت: أعمدوا الى هذا الرجل فى الدير فإنه الى خبركم بالأشواق فأقبلنا اليكم مسرعاً وفرغنا منها ولم نأمن ان تكون شيطانة ، فقال: أخبرونى عن نخل بيسان فقلنا عن أى شأنها تستخبر ، قال: أسألكم عن نخلها هل يثمر؟ قلنا له: نعم قال: أما يوشك ان لا يثمر ، قال أخبرونا عن بحيرة الطبرية قلنا: عن أى شأنها تستخبر؟ قال: هل فيها ماء؟ قالوا: هى كثيرة الماء ، قال ان ماءها يوشك ان يذهب ، قال: أخبرونى عن عين زغر (إحدى بلاد الشام) قالوا: عن أى شأنها تستخبر؟ قال: هل فى العين ماء؟ وهل يزرع أهلها بماء العين؟ قلنا: نعم هى كثيرة الماء وأهلها يزرعون من مائها ، قال: أخبرونى عن نبى الأميين ما فعل؟ قالوا: قد خرج من مكه ونزل بيثرب ، قال: أقاتله العرب؟ قلنا: نعم ، قال كيف صنع بهم؟ فأخبرناه انه قد ظهر على من يليه من العرب وأطاعوه ، قال لهم قد كان ذاك؟ قلنا: نعم ، قال: أما أنه خير لهم أن يطيعوه وإنى مخبركم عنى ، أنى انا المسيح ، وإنى يوشك أن يؤذن لى فى الخروج فأخرج فأسير فى الأرض فلا أدع قرية إلا هبطتها فى أربيعن ليلة غير مكة وطيبة فهما محرمتان على كلتاهما كلما أردت ان ادخل واحده او إحداهما استقبلنى ملك بيده السيف صلتاً (أى الصقيل) يصدنى عنها وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها ، قال: قال رسول الله (ص) – وطعن بمخصرته فى المنبر - : هذه طيبة يعنى: المدينة ، وفى روايه زاد إلى هنا انتهى فرحى أن طيبة المدينة أن الله حرمها على الدجال ان يدخلها ، ثم حلف رسول الله (ص) والله الذى لا إله إلا هو ما لها طريق ضيق ولا واسع ولا سهل ولا جبل إلا عليه ملك شاهر السيف الى يوم القيامة ما يستطيع الدجال أن يدخلها على أهلها ، ألا هل كنت حدثتكم عن ذلك؟ فقال الناس نعم ، قال: إنه أعجبى حديث تميم أنه وافق الذى كنت أحدثكم عنه وعن المدينة ومكه ألا انه فى بحر الشام او بحر اليمن لابل من قبل المشرق وأومأ بيده الى المشرق قالت: فحفظت هذا عن رسول الله
حديث النواس بن سمعان الكلابى وفيه خبر يأجوج ومأجوج فضلاً عن الدجال
أخرجه مسلم فى كتاب: الفتن باب: ذكر الدجال وصفته وما معه (الحديث: 7299) ، وأخرجه أبو داود فى كتاب: الملاحم والفتن باب: خروج الدجال (الحديث: 4321) ، وأخرجه الترمذى فى كتاب: الفتن باب: ماجاء فى فتنه الدجال (الحديث: 2240)قال النواس بن سمعان : ذكر رسول الله (ص) الدجال ذات غداه فخفض فيه ورفع (أى حقر من شأنه وعظم من شأن فتنه والفتنة به) حتى ضناه فى طائفة النخيل فلما رحنا اليه عرف ذلك فينا فقال: ما شأنكم؟ قلنا: يا رسول الله ذكرت الدجال غداه فخفضت فيه ورفعت حتى ظنناه فى طائفة النخل فقال: غير الدجال أخوفنى عليكم إن يخرج وانا فيكم فأنا حجيجه دونكم وإن يخرج ولست فيكم ، فكل أمرئ حجيج نفسه ، والله خليفتى على كل أمرئ مسلم
إنه شاب قطط (أى أجعد الشعر لدرجه كريهة) عينه طافية إنى أشبهه بعبد العزى بن قطن من أدركه منكم فاليقرا عليه فواتح سورة الكهف ، إنه خارج فى خلة (أى مكان بين بلدين) بين الشام والعراق فعائث يميناً وعائث شمالاً ، يا عباد الله فثبتوا "وزيد قى روايه انه صلى الله عليه وسلم قال : وإنى سأصفه لكم صفه لم يصفها إياه نبى قبلى ، إنه يبدأ فيقول أنا نبى ولا نبى بعدى ، ثم يثنى فيقول : أنا ربكم ، ولا ترون ربكم حتى تموتوا ، وإنه أعور وإن ربكم عز وجل ليس بأعور ، وإنه مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب ، وإن من فتنته أن معه جنة ونار ، وناره جنه وجنته نار ، فمن إبتلى بناره فليستغيث بالله وليقرأ فواتح الكهف فتكون عليه برداً وسلاماً كما كانتالنار على إبراهيم ، وإن من فتنته أن يقول لأعرابى أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك أتشهد أنى ربك؟ فيقول له نعم ، فيتمثل شيطانان فى صورة أبيه وأمه فيقولان : يا بنى أتبعيه فإنه ربك" ، قلنا يارسول الله وما لبثه فى الأرض؟ قال: أربعون يوماً ، يوم كسنة ، ويوم كشهر ، ويوم كجمعة ، وسائر أيمه كأيامكم ، قلنا يا رسول الله فذلك اليوم الذى كسنة أتكفنا فيه صلاة يوم؟ قال: لا أقدروا له قدره قلنا: يا رسول الله وما إسراعه فى الأرض؟ قال: كالغيث استدبرته الريح ، فيأتى على القوم فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون له ، فيأمر السماء فتمطر ، والأرض فتنبت فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذراً واسبغه ضروعاً وأمده خواصر ، ثم ياتى القوم فيدعوهم فيردون قوله فينصرف عنهم فيصبحون مملحين ليس بين ايديهم من اموالهم شئ ، ويمر بالخربة فيقول: أخرجى كنوذك فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل ، ثم يدعو رجل ممتلئاً شباباً فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض ‘ ثم يدعوه فيقبل يتهلل وجهه وهو يضحك ، فبينما هو كذلك إذ بعث الله المسيح بن مريم فينزل عند المنارة البيضاء شرقى دمشق فى مهروذتين (أى مصبوغتين بورس وزعفران) واضعاً كفيه على اجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر وإذا رفعه تحدر منه جمان (أى حب يصاغ من الفضه على شكل اللؤلؤ ، ولا يحل (أى لا يمكن) اكافر يجد ريح نفسه إلا مات ، ونفسه ينتهى عند حيث ينتهى طرفه ، فيطلبه حين يدركه بباب لد (لد مدينة قرب القدس) فيقتله ، ثم المسيح بن مريم قوم قد عصمهم الله منه فيمسح عن وجوههم ويحدثهم عن درجاتهم فى الجنة ، فبينما هو كذلك إذ اوحى الله تعالى إلى عيسى أنى قد أخرجت عباداً لى لا يدان لأحد (أى لا قدرة) بقتالهم فحرز عبادى إلى الطور ، ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون فيمر أوائلهم على بحيره طبريه فيشربون ما فيها ، ويمر أخرهم فيقولون لقد كان بهذه مرة ماء ، ويحضر نبى الله عيسى واصحابه حتى يكون رأس الثور لأحدهم خير من مائة دينار لأحدكم اليوم فيرغب نبى الله عيسى إلى الله فيرسل الله إليهم النغف (دود يكون فى أنوف الإبل والغنم) فى رقابهم فيصبحون فرسى (جمع فريس أى قتيل) كموت نفس واحده ثم يهبط نبى الله عيسى وأصحابه إلى الأرض فلا يجدون موضوع شبر إلا ملأه زهمهم (أى نتنهم ورائحتهم الكريهة) فيرغب نبى الله عيسى وأصحابه اللى الله فيرسل الله طيراً كأعناق البخت فتطرحهم حيث شاء الله ، ثم يرسل الله مطراً لا يكن منه بين ولا بر فيغسل الله الأرض حتى يتركها كالزلفة (أى كالمرأة) ، ثم يقال للأرض أنبتى ثمرتك وردى بركتك ، فيومئذ يلأكل العصابه من الرمانة ويستظلون بقحفها (أى بقشرها) ويبارك فى الرسل حتى ان اللقحة (أى الناقه الحلوب الكثيرة اللبن) من الإبل لتكفى الفئام (أى الجماعة الكثيرة) ، واللقحة من الغنم لتكفى الفخذ من الناس ، فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحاً طيبة فتأخذهم تحت آباطهم ، فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم ، ويبقى شرار الناس يتهارجون (أى يرتكبون الفاحشه على ملأ من الناس) تهارج الحمر ، فعليهم تقوم الساعه
لمزيد من التفاصيل يرجى الرجوع لكتاب النهايه فى الفتن والملاحم لإبن كثير والمشار اليه فى بدايه الموضوع ، ولأى أستفسار يرجى أرسال تعليق

هناك 4 تعليقات:

غير معرف يقول...

اللهم ارحمنا و اغفر لنا انا نعوذ بك من فتنة الدجال

اشكرك على توضيح تلك القصة

و منتظرين بقية المقال

تحياتى

Mohamed A. Ghaffar يقول...

أهلاً بك زائراً ومهتماً بمدونتى ، سيتم إستكمال المقال فى اسرع وقت وعذراً للإطاله حيث ان الموضوع طويل كما ترى ويحتاج الى وقت للتدقيق والتحرى

star يقول...

الف شكر على الجهد الجميل المبذول فى الموضوع وتعبك فيه، وبالتوفيق دائما ان شاء الله

اللهم نعوذ بك من فتنة المحيا والممات
اللهم نعوذ بك من فتنة المسيح الدجال
اللهم نعوذ بك من الشيطان الرجيم
اللهم نعوذ بك من شر أنفسنا
اللهم نعوذ بك من عذاب القبر ومن ضيقه ومن ضنكه
اللهم ثبت قلوبنا على الايمان واقبض ارواحنا على الشهادة واجعل ألسنتنا رطبة بذكر
اللهم احينا مسلمين واميتنا مسلمين
اللهم ارحمنا وارحم موتانا واحفظنا الى يوم الدين

Mohamed A. Ghaffar يقول...

اللهم امين ن بس على فكره لا مجهود ولا شئ انا نقلته من الكتاب مش من الزاكره مثلاُ يعنى ، انما لو كان فى حد يستحق الشكر فهو ابى من وفر لى الكتاب وجعله فى متناول يدى هو وكتب غيره ، ربنا يديله الصحه ويجايزه عنا جميعاً خيراً