الاثنين، 13 نوفمبر، 2006

الحيوانات أصدقائى


الحمار . . . محمد عبد المعبود صداقة ثلاثة وعشرون عاماً أجل هو حمار اصيل ، لا تندهشوا فياليت كل مجتمعنا حميراً بمعنى الكملة الحقيقى وليس بمدوللها اللفظى لدينا ، بجلده وكده حتى بلغ من المركز والعلم ما بلغ ، وأصراره ومثابرته العظيمة على التحصيل والوصول لأعلى المراتب وصبره الذى لاينفد حتى يخيل لك انه لا يشعر ، وبأسنانه الرهيبة التى تمضغ كل الأهانات والضغوط والصدمات حتى يخيل اليك انه لا مستحيل يعوقه عن تنفيذ ما طلب منه ، نعم الحمار هو لا يأكل إلا ما يحتاج ولو كان عود زائد ويخدم كل من حوله دون شكوى او تبرم ، يلتقط طريقه من اول إشاره ويسير فيه بعد ذلك وحده متجاوزاً وعورته لا يثنيه عن عزمه شئ أو يبطئ مسيرته ثقل حمل ولا يعوقه عائق عن بلوغ مقصده

الطاووس . . . محمد عبد العزيز مصطفى صداقة اثنين وعشرون عاماً خائلاً مختالاً جيئة وذهاباً دون تصنع فهو هكذا ولم لا وهو الطاووس الحسيب النسيب جميل القلب والقالب والكل يعرف ذلك وهو ايضاً ، بعرف جيداً كيف ومتى وأين ولمن يعرض امكاناته وكيف ومتى ولمن وأين يخفيها كلها او بعضها ، وجود أناث او ذكور لا تقدره قدره يثير جماله ، ويثير حربه لو خطرت لأى منهم خاطره الهجوم عليه ، لن يفصح لك يوماً عن معزتك فى قلبه ولكنها موجودة بشكل أو بأخر ، فهو يعتبر مجرد وجودك فى حيز تفكيره كل تقدير

الكلب . . . محمد عبد البر صداقة تسعة عشر عاماً ومن العجيب اننا نكنيه برو واكتشفنا فيما بعد انها تعنى كلب فى اللغة الأسبانيه ، نقى السريرة ويظن الأخرين كذلك لينام هانئاً هادئاً ولو فى العراء فلم يتوقع غدراً من أحد ، الوفاء أصيل فيه لا يبرحه فلا يبرحك ، تجده دائماً حولك قد لا يحسن التصرف ولكنك تشعر بحبه ووفائه حتى فى خطئه معك ، يهش لك ويهرع اليك عند اللقاء ويحوم حولك ويزوم عند الوداع ، دائماً خلفك والى جانبيك وان طلبت منه طلباً فهو امامك وان احتجت شيئاً له فهو فدائك ، ان اغضبته او اهنته او قسوت عليه حتى أوجعته فالربت على كتفه ينسيه الإسائة ، جل ما يطلبه منك التفاته او نظرة أعتبار

النملة . . . محمود محروس صداقة تسعة عشر عاماً يقتل نفسه فى عمل اليوم حتى يأمن مكر الغد سريع الحركه سريع القرار يحمل فوق كتفيه أعباء تفوق حجمه ووزنه وقدراته ولكنه يحملها ويمضى بها حيث أرد متسلحاً بقدره الله ، له من الحكمه ما يتقى بها مكمن الخطر ومن قرون الأستشعار ما ينبأه به ومن الفكر ما يمكنه من أن يكون فى نفسه دوله ، تحسبه ضئيلاً ولكنه عظيم بإيمانه بالله و بروحه ونظامه فى بيته وحياته وقدرته على توفيق اوضاعه فى كل الظروف بصوره يحسده عليها مخلوقات اوتيت من القدره الكثير ، لا ينكر معروفاً ولا ينسى فضلاً مهما طال الزمن ، لا يؤخر واجب او يتقاعس عنه ولو فيه مهلكته ، ان صادفه عائق فسيتسلقه معتبره تدريباً وان لم يستطع فسيلتف حوله وان اعيته الحيل فسيحفر تحته للجانب الأخر متجاوزاً كل شئ فهو لن يقف إلا صريعاً

النمر . . . محمد عبد العزيز محمود خمسة عشر عاماً صداقه انقطعت منذ أربعه أعوام لا يغرك جمال الوانه وثراء فرائه وهدوئه النسبى ، الأسد لا يهاجم إلا ان شعر بالجوع اما هو فيهاجم مخافة الهجوم عليه ، يشعر دائماً ان احداً قد ضن عليه بالملك الذى يرى انه يستحقه بدون منازع وأعطاه للأسود دونما سبب مقنع ، الحقيقه انه يمتلك الكثير ولكنه لا يفعل به شيئاً فكان هذا وضعه الذى لا يتناسب وإمكاناته ، حالم على شراسته فيه دعه وانفه وبعينينه نعاس خادع ، تجده دائماً معتز بإمكاناته والتى لا تجدها عند اخرين ويندب حظه الذى سار به الى ما سار وعزائه أنه لم يوزع العروش والأقدار

البطريق والجدى . . . أنهما أنا محمد عبد الغفار الذى كان ، بطريقاً يرى الناس فى تعثر مشيته جمال وعزه وإباء وسعاده غير معروف مصدرها وفى نظرته تعالى غير مقصود وفى زييه التقليدى العادى بدلة سموكنج وهى فى الواقع مجرد ريشه الطبيعى ، له حده صوت الجدى وغضبه غير انه ليس غضبان فهكذا صوته ، عندما يتحرك يعتقدون انه لا يلوى على شئ وان اتضح مقصده لاحقاً انكروا بصيرته عليه ، يمضغ الزجاج وينطح بقرونه ما استعصى عليه بصبر يحسد عليه الى ان يكسره ويمر فيه او تنكسر قرونه هو ، هذا ما كان اما الأن فيرى فيه الناس غراب غاب زهو ألوان حلته الأسموكنج يسير متقافذاً مترنحاً حزين الهيئة وينعق بصوت لا يعجب احداً منهم رغم انه معلمهم الأول

هناك 7 تعليقات:

nancy يقول...

اعجبنى كثيرا اسلوبك الرائع فى وصف اصدقائك

من استمرت علاقتك بهم و من انتهت معرفتك بهم

فلقد وصفتهم بالكلمات بطريقة تجعلنا نتصور اشكالهم بدقة

و لكن لم يعجبنى وصفك لنفسك فى الجملة الاخيرة
اما الأن فهو غراب غاب زهو ألوان حلته الأسموكنج يسير متقافذاً مترنحاً حزين الهيئة وينعق بصوت لا يعجب احداً من الناس رغم انه معلمهم الأول

لا اعتقد ابداً انك غراب
الغراب لم يكن معلما الا للموت

اما انت فمعلم للحياة

Mohamed A. Ghaffar يقول...

عزيزتى نانسى
أشكرك كثيراً على كلمات اعجابك وتشجيعك ، أما وصفى لنفسى فهكذا كان يرانى الناس وهكذا اصبحوا يرونى ما باليد حيله ، اما الغراب فهو لم يعلم الأنسان الموت بل علمه كيف يدفن موتاه ويكمل حياته أما الأن فصوته يزكره بخطيئته الأولى كلما نعق قال عاق عاق يا انسان

star يقول...

احنا ما نعرفش اصحابك عشان نحكم عليهم بس هو اسلوبك جميل فى كلامك عنهم ووصفهم - لكن اكيد اللى نعرفه هو انك مش ضعيف ولا مترنح - ده انت بتعطينا الامل باسلوبك وكلامك
انت مش غراب يذكر الانسان بخطيئته الاولى - انت بتدى أمل لغرقان نفسه يتعلق بقشة
ولا باب النجار مخلع يا عبقرينو

Mohamed A. Ghaffar يقول...

متشكر اوى على كلماتك الرقيقة وتشجيعك ليا، بس على فكره الغراب مش ضعيف ولا مترنح بالمعنى السئ هو بس شكله كده
وبعدين انا مقلتش راى انا فى نفسى انا قلت الناس بتشوفنى كده

Freelance Steps يقول...

الحمد لله اني فلت من جنينة الحيوانات دي ,برغم معرفتي بالجميع تقريبا وبرغم المكانة الخاصة في قلبي لمعظمهم , طبعا اعرف لماذا لم يدرج اسمي في القائمة وان كنت اتوق لمعرفة رايك بعد فترة صداقة جاوزت الستة عشر عاما,ولكن حذار من ان يقرأ اي منهم رأيك هذا والا سيتحولون جميعا الى ذئاب لا تعرف الرحمه اما انت فستكون الفريسة او وليمة العشاء،اللهم بلغت اللهم فاشهد

Mohamed A. Ghaffar يقول...

عزيزتى فرى لانس ، مكانك فى حديقة حيوانتى المفتوحه محفوظ وجاهز للنشر لوم يتم حجبه لما تظنيه سبباً ، انما حجبته حتى لا يساء فهمه
اما وصفى للباقين فلن يحولهم لذئاب فقط سيترك ابتسامه عريضه على وجوههم

غير معرف يقول...

الصديق العزيز البطريق
ارجو من الله ان تكون فى احسن حال وانت ابن البطريق وبس على فكرو الحديقة ناقص منها اعضاء كان لهم تاثير فى العلاقة
بس جبت المفيد
وفرى لانس مكانه محفوظ بامارة
هوندا اكوووورد
ايه ايام
السلام
بروووووووووووو