الاثنين، 16 أكتوبر، 2006

لا أوحش الله منك يا شهر الصيام



          مرت ثلاث ليال من العشر الأواخر ان كن عشراً ومنَ الله علينا بثلاثين يوماً فى رمضان ولم يولى مدبراً فىالتاسع والعشرين منه ، ويظل السؤال هو السؤال . . . ما حالكم مع الخشوع ومس العباده لشغاف القلب ؟ أنا مازلت بعيد فما بالكم انتم؟؟ تقول الأخت سمر صاحبة المدونة الرائعة ( يوميات نمرة ) فى فضفضتها رقم 4 انها لم تصلها ايضاً وهى يائسه حزينة لما اصابها وكذلك انا وأحسبه حال معظمنا ، لقد كان رمضان ملازاً لملئ القلوب الخواء ، فأقترب موعد الخروج منه ونحن اكثر خواء ، يتوحش المنشدين الشهر الكريم فأشعر بغصه فى حلقى وقبضة فى قلبى يقول الله تعالى فى محكم تنزيلة فى أفتتاح سورة العنكبوت

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ *وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ *أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا سَاء مَا يَحْكُمُونَ *مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ *وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَصدق الله العظيم

أجل انها فتنه وابتلاء يبتلينا الله به ليعلمن الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ، فلقد عقدنا العزم على التوبه والندم وتركيز العباده لتحصيل الثواب واثره فى نفوسنا ، فمر اليوم وراء اليوم وها هو الشهر يودع ولم نشعر بشئ فى قلوبنا ونوفسنا ، فلابد من ان الله يفتننا ليرى اننقص على عقبينا اما اننا نثبت على ما عزمنا عليه ، وهو يلفتنا لهذا فى الأيه الكريمة بان القول بالأيمان ليس طك حنك انما لابد له من اختبار وفتنه وها نحن فبها ، وكذلك فى نفس الايات يلهمنا الله الصبر ان اجل الله لأت لمن اراد اجل الله ، ويلفتنا الى ان هذا جهاد وليس بالساهل
فصبروا اخوتى وجاهدو انفسكم حق جهادها ولا تيأسوا من روح الله فانه لا ييأس من روح الاالقوم الكافرون
باق من اليالى سبع ولكنها ليست بالقليل فان الله يصلح شان العبد فى اليلة ، وها هى ليال من خير اليالى فلا ندع ما يفوتنا ينغص علينا ما هو ات ، فليبحث كل منا عن النقص فى ايمانه ويكملة وعن الذنب الذى لم يتوب منه بعد ويتوب عنه ونعقد العزم على شحذ الهمه فيما تبقى فييه الخير والكفاية وان لم نصبه فى ليالينا هذه ، ففى الصبر على العباده وتعديل السلوك بعد رمضان الإصابة بإذن الله
وهناك سبب أخر لما نحن فيه فلا يعقل ان تتعرض قلوبنا لصدئ المعاصى والذنوب لأحد عشر شهراً ، ونريد ان نجلى هذا كله فى شهر ، قد كان يُجلى قبل ذلك شهر واقل صحيح ، ولكن كنا صغاراً لا همومنا هى ولا مشاغلنا هى ولا معاصينا وذنوبنا هى هى ، اما الأن فذنوبنا كثر ومشاغلنا وهمومنا كثر والدوائر التى تدور من حولنا كثر وكثر فلا عجب إذن
اما العلاج فهو بسيط على شدته وصعوبته فهو الصدقات وصلة الأرحام فهما ترققان القلوب وذكر الله فهو يطمئن القلوب والصبر الصبر لحين النجاح فى الفتنه ونكون من الذين صدقوا
?

ليست هناك تعليقات: