الأحد، 24 سبتمبر، 2006

ولما كانت اول ليلة من رمضان

صلاة القيام بالمسجد الحرام

كل عام وانتم بخير ، كانت بالأمس اول ليلة فى رمضان لعل الله تقبل منا عبادتنا فيها ، فى البدايه احب ان اوضح ان شهر رمضان بالنسبة لى هو شهر انقطاع للعبادة حتى لايظن البعض من مقالى انى اعادى مظاهر رمضان واكسل عن العبادة

أولاً . . . مولد سيدى تراويح
فى محيط منزلى الكائن بضاحية فيصل وفى دائرة نصف قطرها 250م فقط يوجد مسجدين وتسع زوايا ( وهى مساجد صغيره اسفل العمارات السكنية ) فى الأيام العادية إذا حضرت الصلاة فهذا وقت العذاب ، لك ان تتخيل اكثر من احد عشر ميكروفوناً ( بعض الزوايا بها اكثر من ميكروفون) فى مساحه 250م فى دقيقة واحده وبأعلى مستوى صوت ترفع الأذان ثم بعد 15 دقيقه تقيم الصلاه ، أبنى الصغير ان كان نائماً فحتماً سيستيقظ مفزوعاً ، وأذا شاركتهم الصلاه تجد اغلبهم لا يكتمل به الصف الأول ، هيستيريا رهيبة حتى ان بعضهم يؤخر الأذان عمداً حتى ينتهى الأخرين ثم يبدا هو لأن الأصوات متداخله ومتشابكه ويشوشور بعضهم على بعض ولا يسمع اغلبها ، فإذا جاء رمضان فأذان العشاء والإقامة والصلاه والتراويح حتى الوتر يتخللها درس الأستراحه كلها بمكبر الصوت ، فلا راحه لمريض أو حامل متعبة ولا نوم لطفل صغير ولا سكينه لعجوز لا يقوى على الذهاب للمسجد فجلس يتعبد فى منزله هيهات هيهات فالأصوات تصم الأذان ، لمذا لا يكتفون بالسماعه الداخيله ويقتصر الأمر على الأذان فقط فى مكبر الصوت ، ولما لا يتبادلون رفع الأذان فيما بينهم لأن كلهم مسموعين جيداً ، لماذا لاتغلق هذه الزوايا ويتجمعون فى مسجد كبير حيث ان ابعدهم لا يتجاوز 250م (ولدينا فى المنطقه اثنان) ويصلى احدهم بجزئ كامل والأخر بما تيسر للتخفيف على الضعفاء واصحاب المشاغل والضاربين فى الأرض ، وفوق كل هذا غاب الهدف الرئيسى من صلاه التروايح فى جماعه الذى كان ينشده سيدنا عمر بن الخطاب عندما اشار على المصلين فى مسجد الرسول (ص) بذلك وهو هدف تجميع المسلمين فبهذه الطريقه تشتتوا بين الزوايا ، فى ذات مره مررت على احدهم فوجد خمسه مصلين خلف الإمام !!!!! انا لا اشير بكفر ولكنى تهورت فى ذات مره وذهبت الى احدهم امره بالمعروف فنظر لى نظرته للشيطان المجنون ، ولا حول ولا قوه إلا بالله

ثانياً . . . الصلاه فى الجامع الكبير
ذهبت بالأمس الى جامع ابو العباس ، جامع كبير وفخم مكيف الهواء المصلين فيه ما شاء الله رجال ونساء واطفال داخل صحن المسجد ومفترشين الطريق حوله ، فى مظاهره رمضانيه جميله ، تفنن القارئين فى تقليد مشارى راشد فخرجت تلاوتهم مسخ فارغه من الروح ، فجل جهدهم تشتت فى تزيين حرفة التقليد ليتطابق مع القارئ المشهور خير تطابق فغاب عن صوتهم الخشوع والأحساس بأيات القرأن ، وما ان جاء الى الدعاء فى ثالث ركعات الوتر فقد رتله ترتيلاً وهذا لا يجوز شرعاً ، اما ما تبادر الى ذهنى وانا اخرج من المسجد فهو أن اعداد المصلين من الكثره بمكان احسبهم قاربوا الألفين او جاوزها بكثير ، فقلت فى نفسى لو ان كل هاؤلاء يعملون بالإسلام فى كل تعاملاتهم وحريصين عليها حرصهم على التراويح لكن لنا شأن اخر ، ولكنها اصبحت مظاهر جوفاء لا روح فيها ولا حياة حتى انك تجد الرجلين يتشاحنان فى المسجد على مكان الصلاه ولا أفساح لمكان ولا فساحه فى الصدر لتقبل اخيه، والمصليات بعضهن خرجن فى زينتهم كامله وما ان انقضت الصلاه حتى فتحن باب النميمة على باب المسجد ، ولا حول ولا قوة إلا بالله
ثالثاً . . . فانوس رمضان
أبنى عمره سنه وسته اشهر وثلاثة عشر يوماً ، احضر له جده فانوس صينى من اياهم وكنت مصر على احضار ابو شمعه ولم اجده، فأشارت على زوجتى بعمل فانوس كبير وتعليقه فى البالكونه ، الحقيقه لم أكن اتخيل انه ابن الثمانية عشر شهراً سيفهم اى شئ من هذا وقررت مسايرتها أسترضاء لها ولكن اتضح اننى الذى لا يفهم ، لأول مره فى حياتى أصنع فانوساً للتعليق قمت بشراء الهيكل الحديدى عن طريق احد الزملاء بالعمل واحضرته للمنزل بالأمس ، عباره عن هيكل حديدى نصفه صدئ ، فى هيئته هذه لا يعبر عن اى شئ ، بمجرد دخولى من الباب جاء ابنى جرياً كالمعتاد وما ان وقع بصره على الهيكل حتى قال هيييه ( كأنه فاهم ) وامسك به لا يريد تركه ( سابه بمعجزه ) وكل فتره يذهب اليه يطل طله ويتحسسه ، عقدت لسانى الدهشه والفرحه معاً ، بعد الإنتهاء من الصلاه احضرت معى افرخ الجلاد والأسلاك اللازمه لأنارته وشرعت فى عمله ، عبد الرحمن كان مثل نحله تدور حول زهرتها ، فرحته عارمه لا توصف ولا يريد ترك الفانوس لحظه ولا ان يتركنى ( بابا . . بيبى ) ويغنى ويرقص حول الفانوس الغير مكتمل وما ان انتهيت منه حتى قالها مره اخرى هييييه ، فرحه طاغية تلقائيه بسيطه بشئ اقل ما يوصف به انه تافه ، مشاعر جميله لم اشعر بها من قبل كدت ابكى سروراً وعرفاناً بجميل ابى وامى ، يا ليتنا نعود لمثل هذا النقاء . . . خلاص مش قادر اكمل كتابه

ليست هناك تعليقات: