الخميس، 26 ديسمبر، 2013

هدية عيد ميلادى الحادى والأربعين


أجمل هديه حصلت عليها فى جميع اعياد ميلادى على الإطلاق ، شكرا اخى الحبيب وربنا يديم نظريه النيل والفرات :)

( وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِين)  سورة الأحقاف - سورة 46 - آية 15

كان من المفترض أن تذكر هذه الآية من عام، وحتى هذه الكلمات كان من المفترض أن تكتب منذ عام .. ولكن هانحن ذا.

بالطبع لم أعرفه طوال عمره، فعلى الأقل هناك خمس سنوات تقريباً قبل أن أولد، وأربع أو خمس سنوات قبل أن تكون لي ذاكرة، تقريباً عشر سنوات وتحديداً أول ما أذكره عنه كان في الصف الخامس الإبتدائي في بلدة صغير نائية جداً "صان الحجر – شرقية" .. 

ذكريات غريبة وعجيبة في مجملها كان قائداً لأصحابه في لعب الكرة وباقي الألعاب البدائية الصبيانية .. جسوراً لا يخاف وفي واقعة الترعة خير دليل عندما ظهر لنا ما كنا نظنه المارد .. كلنا جرينا إلا هو وأختبأنا في منزل صديق لنا إلا هو ظل واقفاً حتى كاد الشبح أن يمسك به في ظلام حالك دامس إذا أخرجت يدك فعلاً لم ترها وجاء هو بعدنا ماشياً وهو يجزم أنه أحد مخابيل القرية المشهورين لا أكثر.

حتى في الحب كان رومانسياً جداً، وقصته المشهورة في البلدة التي ترصده بسببها أحد شباب القرية الأشداء غيرة منه كانت مثار الحديث من الجميع (ساب بنات البلد كلها وحب بنت رئيس القطاع !!).

مغامراً وذقنه – على ما أعتقد ماتزال تشهد بذلك – كان متفرداً في كل شئ، حتى بعد أن انتقلنا إلى القاهرة لم يلبث إلا قليلاً حتى استوثقت له زعامة أبناء المنطقة من الطبقة المتوسطة (أبناء الصعايدة كان لهم زعيم آخر) .. طيب القلب ولكنه كان جسوراً جداً، لن أنسى أبداً كيف تحدى حمدي لاعب الكونج فو الذي يخشاه الجميع وضربه لأنه كان يريد أن يفسد لعبة ما وأنشأ عصابة الفك المفترس وأبتكر لها أساليب التسليح والمراقبة المتطورة .. كان لا يسعى إلى زعامة أو قيادة ولكن كان الشباب يلتفون حوله طوعاً، ثم قصة حب مدوية في الثانوي تكتب في الروايات .. لديه دائماً خطة أو مشروع تحت التنفيذ.

في البحار الشمالية الباردة وفي فصل الشتاء تظل سفن الشحن تعمل بلا كلل، أحياناً يكون عليها أن تقطع بحراً قد غطته طبقات من الجليد .. تتعاقد شركات الشحن مع سفن خاصة لديها كسارة للثلوج في مقدمة السفينة لتمهد لسفن الشحن طريق الإبحار، كذلك كان هو بالنسبة لي .. في غرفتنا كان مركز الشلة في الثانوي ثم الجامعة ثم ما بعد ذلك حتى تزوج .. كنت أستمع لهم ولتجاربهم .. نجاحاتهم وفشلهم .. أخطائهم وتوفيقهم .. تعلمت الكثير عن الحياة قبل أن أخوضها .. قصص الحب الجامعية، مشاكل الصداقات المختلطة .. الجيش .. العمل في القطاع الخاص، وأنا أشهد أنه كان في كل ذلك مخلصاً أميناً وصديقاً ناصحاً محباً جداً لكل أصحابه .. منتمياً لعمله مؤمناً بكل صاحب عمل، إيماناً كان يؤخره في كثير من الأحيان عند إتخاذ القرار بالرحيل في الوقت المناسب .. كان يعمل لدى الآخرين كأنه يعمل في مشروعه الخاص .. ومع ذلك ظلت معه الرغبة في المغامرة وإقامة المشروعات (أسوان – سنابل – عربة الفول .. إلخ).

صاحب رأي وفكر وإطلاع واسع .. صبور جداً وحمول جداً .. عنده استعداد غريب للتضحية وطول البال .. يصبر على الأذى وغير متسرع .. لكنه دائماً يفاجئ الجميع بالتحرك في الإتجاه الصحيح حتى ولو كان متأخراً .. إذا فكر في شئ أو خطط له كان له ما أراد .. حتى عندما ذهب إلى أمريكا قلت لزوجتي "بغض النظر عن أي ملابسات أنا واثق أنه سينجح، وقد كان"

واحد وعشرون عاماً نمضي على الطريق سوياً، وعشرة سنوات ليست كصدر الشباب (الحياة العائلية لها أحكامها) ولكن هو كما هو .. صبوراً قوياً مثابراً (غير قابل للكسر) وقائداً بالفطرة

                                                                                          أحمد عبد الغفار زكي
                                                                                              24/12/2013
.

هناك 3 تعليقات:

بنت القمر يقول...

سنة سعيدة ان شاء الله :)

محمد عبد الغفار يقول...

علينا كلنا بإذن الله

يا مراكبي يقول...

بسم الله ما شاء الله

أطال الله في عمريكما