الأربعاء، 28 ديسمبر، 2011

خليل إبراهيم - حركه العدل والمساوة




في قرية الطينة شمالى إقليم دارفور على الحدود مع تشاد ولد خليل إبراهيم (54 عاما) وهو ينتمي لقبيلة الزغاوة وتلقى تعليمه الابتدائى والإعدادى في مدارس القرية ثم تعليمه الثانوي في مدرسة الفاشر الثانوية وتخرج من كلية الطب بجامعة الجزيرة عام 1984 ، تزوج من قرية ود ربيعة بالجزيرة وسط السودان ولديه عدد من الأبناء والبنات يدرسن في المدارس والجامعات السودانية أكبرهم في كلية القانون بجامعة الخرطوم.

أنتقل خليل إبراهيم للعمل بالسعودية وعاد إلى السودان بعد وصول عمر البشير إلى الحكم في منتصف عام 1989 فهو ينتمي إلى الحركة الإسلامية السودانية منذ أن كان طالباً فيما يعرف بين طلاب المدارس الثانوية والجامعات السودانية بالاتجاه الإسلامي وبعد عودته للخرطوم إنخرط فى العمل مع مجموعته التي استولت على السلطة واختار العمل في مستشفى أم درمان التي قدم إليها مرة أخرى لاحقاً لكن هذه المرة جاءها بقواته من دارفور.

كان خليل أحد ثمانية من أبناء الحركة الإسلامية الذين انحازوا للترابي حين حدث الانشقاق في صفوف الإسلاميين بين الرئيس عمر البشير وبين الدكتور حسن الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبي ، وبحكم العلاقة الوثيقة بينهما فإنه دائما ما يرى المراقبون أن خليل يعول على الترابي لكي يكون منبرا في الخرطوم لمطالب الدارفوريين لكنه شعر باستياء كبير للتهميش الاقتصادي لمناطق سودانية عدة مما ادى فى النهاية الى إنفصاله عام 1999 عن النظام ا لسودانى الحاكم وانشأ مجموعة من المنشقين ونشر كتابا بعنوان "الكتاب الاسود" عام 2000 عدد تفصيلا اشكال هيمنة العرب على السلطة السياسية في السودان وعلى موارده الطبيعية

واعلن خليل ابراهيم عام 2003 من منفاه في هولندا تشكيل حركة العدل والمساواة لمقاتلة القوات السودانية في الاقليم ، وترتكز الحركة في اساسها على فرع كوبي من قبيلة الزغاوة غير العربية الممتدة بين غرب السودان وشرقي تشاد وهى حركة متمردة ذات ميول اسلامية تتمركز في دارفور وتأمل في اصلاحات على المستوى الوطني ، وعقائديا تجد الحركة جذورها في الجبهة الوطنية الاسلامية التي دعمت بقيادة حسن الترابي انقلابا حمل الرئيس البشير الى السلطة في الخرطوم في 1989 ، وضمت الحركة عناصر انشقوا عن الجيش الشعبي للتحرير وكانت تعد الافضل تسلحا والاقوى سياسيا بين المجموعات المتمردة في دارفور وافادت مصادر حينذاك ان عدد مقاتلي الحركة لا يتجاوز المئة غيرانه لا يعرف عدد قواتها على وجه الدقه كما يعيبها الإفتقار للقاعدة العرقية الواسعة التى تتمتع بها الحركات الاخرى التي تعتمد على القبائل.

أدت اجندة العدل والمساواة الطامحه لاحداث اصلاحات على صعيد السودان بأسره الى انخراط الحركة في تمرد دارفور واشتهر متمردوها فى الشرق بقدرتهم على القيام بهجمات كر وفر فعالة على القوات السودانية المعزولة حيث كانوا يهاجمون خلال العواصف الرملية ما يحول دون تمكن مروحيات الجيش من الرد ، كما نفذت العدل والمساواة هجمات كر وفر استهدفت منشآت نفطية اجنبية في كردفان شرقي دارفور

وأدت الاجندة الاسلامية والوطنية للحركة الى جعلها محل اشتباه لدى الكثيرين من ابناء دارفوركما افادت مجموعه الأزمه الدولية ، فيما انشق بعض القادة العسكريين عنها في عامي 2004 و2005 مما ادى الى الشعور بان الحركه تبقى محيره ومتناقضه احياناً بحسب تقرير سابق لهيئة متابعة الأسلحة الثقيلة التى افادت فى ذات التقرير ان الخبرة السياسية التى اكتسبتها حركة العدل والمساواة من الجبهة الوطنية الاسلامية أتاحت للحركة التمتع بثقل يفوق ثقلها العسكري مما ادى لأنهاء التمرد باتفاق سلام مع الخرطوم عام 2006 ، الذى كان هشاً وسرعان ما عاود السودان إتهام دولة تشاد بمساندة حركة العدل والمساواة خلال توغلها باتجاه الخرطوم في ايار/مايو 2008 ، فقد تمكن المتمردون من الوصول الى العاصمة قبل ان يتم صدهم لتلحق بهم خسائر فادحة، غير ان هذا الهجوم الجريء اثار صدمة في الخرطوم ، ورفضت الحركة وبعض الفصائل من جيش تحرير السودان وثيقة الدوحة للسلام في دارفور في يوليو 2012 وصدقت في المقابل مع الحركة الشعبية المتمردة على وثيقة لتشكيل جبهة ثورية سودانية جديدة تكرس نفسها "للانتفاضة الشعبية والتمرد المسلح" ضد نظام حزب المؤتمر الوطني في الخرطوم

واعلن متحدث بلسان الحركة الخميس 22 ديسمبر 2012 فى لندن ان قوات الحركة انتقلت الى شمال كردفان وانها تتقدم شرقا نحو العاصمة مجددا، بهدف الاطاحة بنظام البشيروبعد ثلاثه ايام اعلن فى المقابل الجيش السوداني الاحد 25 ديسمبر 2012 قتل خليل ابراهيم فى ولاية شمال كردفان على تخوم دارفور.

.

هناك تعليقان (2):

faroukfahmy58 يقول...

حركة العدل والمساواة
عرفت حركتها طريقها الى العدل والمساواة فسار خلفها الجميع
هنيئالمن نجحوا وقد عرفوا طريقهم الى التجاح المسنمر

faroukfahmy58 يقول...

حركة العدل والمساواة
عرفت حركتها طريقها الى العدل والمساواة فسار خلفها الجميع
هنيئالمن نجحوا وقد عرفوا طريقهم الى التجاح المسنمر