الأربعاء، 27 يوليو، 2011

تلاهى




إستيقظ على خلفيه لصوره نشرها احد اصدقائه على الفيس بوك لعمرو غربيه وعلاء عبد الفتاح يمسكان بعلب بيره مع اجانب فى سرادق ما ، استيقظ ومازال تدور برأسه مكالمه عمرو ليسرى فوده حول تقديمه بلاغ فيمن خطفوه وعلى رأسهم المتكلم فى كل الفضائيات الأستاذ حسن الغندور عسكرى الحرس الجمهورى السابق وصاحب مكتب استيراد وتصدير "مكتب وليس شركه كما اكد هو اكثر من مره دون ان يعرف سر هذا الأصرار"  ، لم يكن يعرف ان عمرو وعلاء من 6 أبريل ولا يرتاح لهذه الحركه من الأساس ، سأم الناس من الثوره يقترب من ان يسرى فى نفسه ، نفضه عنها مرات ولا يأبى الأخرين الا ان يعيدوه اليها بغلاف جديد ومازال ينفض ومازال السأم يعود يحاول ان يستعصم بحبل الله والأمل فيه ولا يعرف الى اين سينتهى الأمر.

أكتشف انه لم يصلى الفجر لم يستيقظ ولا يعرف لذلك سبباً ثم تذكر انه استيقظت واغلق المنبه ثم نام مره اخرى له اسابيع على هذه الحال لا يستيقظ للفجر رغم حرصه ، رمضان على الأبواب ماذا هو فاعل يا تُرى ! ! ؟ هل عدم الأستيقاظ من تبعات زياده الوزن ؟ لا يعرف ! ! له اكثر من شهران يراقب ما يأكل ولا يتناول شيئاً يذكر بعد الواحده ظهراً وحتى صباح اليوم التالى ولم ينخفض وزنه جراماً ! ! يبدو انه السن كما يستنتج هو او قلة الحركه كما تستنتج زوجته ولكنه فقد سيارته من فتره ويتحرك بدونها بعد ان ذهبت الى غير رجعه اثر حادث اليم.

فى العمل يبدأون حديثاً حول الأوضاع الراهنه فى الشركه وتاخر زياده المرتبات وتراكم الأعباء والوعود البراقه التى اصبحت لا تبرح ابداً خانه الوعود ، نهرهم بشده ومنهم مديره فلا داعى لهذا الكلام الكئيب يومياً واللى بنبات فيه بنصبح فيه فما جدوى التكرار ، امنوا على كلامه وسكتوا ، لم يكن العهد كذلك بالسابق لقد حققوا سويا طفره فى سنوات قليلة  وتوقع منذ أكثر من 5 سنوات هذا المآل فهى طبيعه الأشياء ولكن الكبير طمأنه وعرض عليه خطط واستراتيجيات مبهرة لكن عبر سنين لم يتحقق منها شيئاً سارت الشركه فى خطوات عده ولكن كانت تتوقف فجأة دوماً قبل شريط النهاية ليخطف منها الفوتو فينش لاعب اخر ، هل حان وقت القفز من السفينه فعلها  احد الزملاء قبل عام وقفز اتهم بالخيانه والتخلى عن الركب وقت الحصاد وانه يقفز فى الظلام ولكنه لم يعدوا كونه كلام مثل اى كلام أخر دار بالشركة دون طحين حقيقى ، وركب الزميل صاروخاً ولا زالوا هم يترنحون فى السفينه ولم يحصدوا اى شئ بعد ، هل حان دوره فى القفز ؟ لا يعرف.

عاد بيته يستقبله الأولاد بترحاب معهود وتستقبله الزوجه بعبوس شبه معهود معزوره فهو يعرف فيه نفسه عيوباً يضيق بها الأخرين كما انها تقاسى وتتحمل لفتره ليست قصيره وهى فتاه عاشت قبله حياه مريحه نوعاً وهى سيده قواها ضعيفه بطبيعه الحال والملقى على عاتقها كبير وخطير ، الضائقه تلقى بظلالها على البيت والتفكير المستمر يجعله عابساً وردود اسرته المؤلمه تزيده عبوسه ، مشاكل مع الأهل تزيد من اختناق الضائقه عليهم ، لا احد يريد ان يتساهل ويتسامح كل طرف ينظر لما قدم من خير وما لقى من شر وينسى هفواته ، كل طرف قطه إستحال جملاً وجمال غيره لا تعدوا كونها برص ، هو يرى عيوب الأطراف الأخرى واضحه كالشمس ولكنه اعتاد ان يلتمس العذر لغيره ويلقى اللائمه فى اى شئ على نفسه ولكن الدنيا لا تسير بهذا الشكل وكل الأطراف صارت تراه ضعيفاً  منهم من يقولها من خلفه ومنهم من يقولها بفعله ومنهم من يلقيها فى وجهه دون مواربه هل مطلوب ان يكسر ويحطم ويوغر فى كل صدر سيوفه حتى يظهر قوته اما ماذا ؟ لا يعرف.

دائماً ما حلم بخيمة فى الصحراء الى جوارها النخله والشاه وبئر مياه فهذا حقاً يكفيه فهل فات الأوان ؟ لطالما وعى ان الأوان لا يفوت أبداً ولايزال دائماً متسع ن الوقت لفعل شئ كما انه يمتلك زراً سحرياً يستطيع به الغاء اى شئ من عقله وقلبه وان لم يستخدمه يوماً فاستخدامه يدمى الأخرين وهو لا يرضى بهذا لمن يحبهم ، ولطالما وعى  أنه ما خلق للهرب فهو قوى صلب نافذ البصيره إذن فقد خلق للصبر والتحمل ومكابده الحياة وإن كونت له اوضاع مربكه ومرتبكه ساهم فى صنع اجزاء منها وشاركه فى الصنعه اخرين ولكن لأى متى يستطيع التحمل فهذا ما لا يعرفه حقاً.
.

هناك 6 تعليقات:

عدى النهار يقول...

أعانه الله ووفّقه لما فيه الخير

Bothayna يقول...

الحياة اختبار
لا مهرب ولا فرار

وجع البنفسج يقول...

كنت هنا ..

::::::::

كل عام وانت بخير.

غير معرف يقول...

عارف يا محمد ايه الحل
اللى يبص لبلاوى غيرة تهون علية بلوتة كل ما تعانية من مرارة الحياه هو بالنسبة لالاخرين
فسفس
احمد الله على نعمة الستر فغيرك ممن عاشوا رغد الحياة يتسولوا و لا يجدوا قوت يومهم مش بس الحياه تاعباهم شوية
و ربنا يفرجها و يعطى كل محتاج

ma 3lina يقول...

السلام عليكم .. استاذ محمد المحترم

اشعر أني أمر بنفس الحياة الحياة المذكورة في البوست .. غير أني عندي ما يزيد عليها :)

اسمح لي اقول كيف هي مواقف هذا البوست بالنسبة لي ..

لما اشعر بالسأم من الثورة ومن وجوه من يتصدرها اذكر نفسي أن ماحدث هو هدية وصنعته الجميلة .. وأن ما يحدث الآن هو نتيجة لمحاولات مستمرة من أغبياء بني الانسان لافساد جمال ما يصنعه الله ..

أحب أن اكون مفشولاً على أن أعيش حياة اللي بينظم ويراقب أكله :)

في العمل كلما حدثت الحوادث اتذكر دائما كلمة شيخي : نحن نتقاضى 10% من أجرنا نظير مجهودنا وعملنا وانتاجنا و 90% من الأجر نظير الصبر على من حولنا، على صاحب العلمل والزملاء والعملاء وتحمل أفعالهم. ولو صدفوا لكانت اسماء وظائفنا في البطاقة : مستحمل

حلم خيمة الصحراء أو المزرعة الهادئة حلم مشترك اسأل الله أن يناله كل من يتمناه.

والحمد لله على كل حال.

تحياتي

يا مراكبي يقول...

تلاهي أو دوامة، تلك هي الحياة، قد يختلف شكل تلك الدوامات بين شخص وآخر وبين مدينة وأخرى، لكن يبقى العامل المُشترك بيننا جميعا هو أننا ندور في دوامة لا تنتهي، ولن تنتهي