الاثنين، 18 سبتمبر، 2006

أعلام منسية - عبد الملك بن مروان سيد خلفاء بنى امية


فى حياتنا الأسلاميه والعربيه أعلام ولكن لا نعلم عنهم شيئاً وهذه محاوله بسيطه لإلقاء الضوئ على بعضهم
تولي عبد الملك بن مروان وبداية النهضة
دوّن تاريخ الأمويين في عهد أعدائهم العباسيين؛ ولذلك ظهر فيه ألوان من الظلم، ومن أهم خلفاء الأمويين عبد الملك بن مروان الذي تولى الخلافة في السادس والعشرين من رمضان سنة 65هـ.
من هو عبد الملك ؟
كانوا يقولون عنه: يلد الناس أبناء، وولد مروان أبًا.
تربى في المدينة المنورة فقد كان أبوه مروان بن الحكم واليًا عليها في عهد معاوية، فدرس عبد الملك العلوم الإسلامية على شيوخها وتفوق في دراسته حتى أصبح أحد فقهاء المدينة الأربعة.
شاعر وأديب وخطيب.
ثابت الجأش عند الشدائد، يقود جيشه بنفسه.
قضى على الفتن التي كانت تعم العالم الإسلامي عندما تولى الخلافة.
يقول عنه ابن خلدون: هو من أعظم خلفاء الإسلام والعرب، وكان يقتدي في تنظيم الدولة بأمير المؤمنين عمر بن الخطاب.
عرّب الدواوين فكان ذلك سببًا في اتساع نطاق العالم العربي إلى ما هو عليه الآن.
أعطى الطابع النهائي لنظام البريد المتطور.
صكّ النقود الإسلامية وجعلها العملة الوحيدة بالعالم الإسلامي لأول مرة.
أول من كسا الكعبة بالديباج
في عهده ابتكر الحجاج قضية نقط الكلمات القرآنية فأزال الشك الذي لحق بعض الكلمات قبل ابتكار النقط.
تمت في عهده إصلاحات زراعية وتجارية كثيرة عادت بالخير الوفير على الأمة الإسلامية.
بنى عبد الملك مسجد قبة الصخرة على الصخرة المقدسة التي مستها أقدام النبي عليه الصلاة والسلام ليلة الإسراء، وهو غير المسجد الأقصى الذي أعاد بناءه ابنه الوليد، ومسجد قبة الصخرة فريد في نوعه، فقد بني مثمن الأضلاع، وارتفعت فوقه قبة عالية مزخرفة بالفسيفساء بدقة متناهية، وكان من أسباب بنائه على هذا النحو من الفخامة القضاء على إعجاب بعض المسلمين بكنيسة القيامة التي كانت شامخة بهذه المنطقة.
اتسع العالم الإسلامي في عهده اتساعا شاسعًا.
كان عبد الملك حسن الصلة بآل البيت، فكان يتودد لعلي بن الحسين ويبره.
وإذا كان القارئ يتعاطف مع عمر بن عبد العزيز ويثق في رأيه فليتذكر أن رأي عمر في عمه عبد الملك كان رائعًا، فعندما رزق طفلا أسماه، عبد الملك تيمنا به، وعندما مات عبد الملك بن مروان حزن عليه عمر أشد الحزن، ويقال: إنه لبس الحداد عليه سبعين يومًا، وكان عمر يرى في عمه عبد الملك صورة صادقة للخليفة المسلم.
قال نافع عنه: لقد رأيت المدينة وما بها شاب أشد تشميرًا، ولا أفقه، ولا أنسك، ولا أقرأ لكتاب الله من عبد الملك بن مروان.
وسئل عبد الله بن عمرو، من نسأل بعد رحيلكم فقال: إن لمروان ابنًا فقيهًا فاسألوه
وقال الشعبي عنه: ما جالست أحدا إلا وجدت لي عليه الفضل إلا عبد الملك بن مروان.
ذلك هو عبد الملك بن مروان، وإنني أتساءل بعد ذلك: أليس عيبًا أن يجهل المسلمون تاريخ هذه الشخصية الفذة، أعتقد أن ذلك عيب كبير، وعلينا أن نتدارك ذلك الخلل، فنقدم هذه الشخصية للقارئ العربي والقارئ المسلم لتكون مثالا يُحتذى به.

ليست هناك تعليقات: