الاثنين، 4 سبتمبر، 2006

الحقيقة . . . قصة قصيرة


محل للعب الأطفال يجلس داخله على احد الطاولات عامل يبدو عليه الكسل والغباء اللانهائى يتثائب بإستمرار وهو نصف مغمض العينين يدخل عليه رجل طويل القامه فى عصبيه واضحه
السلام عليكم
وعليكم السلام ورحمة الله
والله انا كنت اشتريت لأبنى المسدس ده من عندكم أمبارح لو حضرتك تفتكر
اه طبعاً فاكر وينظر اليه دون ان يحرك رأسه
بعد ماروحت البيت اتضح انه مسدس حقيقى وانا جاى ارجعه واحذركم ينظر له البائع باستنكار وبلهجه شديده السخريه ياسلام حقيقى وده من ايه بقى؟
من فضلك من غير استهزاء انا مبهزرش الولد خرج بالمسدس فى البلكونه يلعب بيه وكان الأستاذ فاضل جارنا جالس فى البلكونه المقابله فى الوقت ده وفضل يهزر مع ابنى ام نشن على دماغه طلعت منه الرصاصه جنب رأسه مباشرة ولولا ستر بنا كان الراجل راح فيها والحمد لله جت فى التلفزيون الى وراه وأعدنا نفوق فيه بعدها ساعه وراسه دلوقت والف سيف ليودينى انا وابنى السجن
البائع متثائباً الكلام ده تروح تضحك به على حد تانى انا مش ناقص خوته دماغ
انت فاكرنى بتبلى عليك
لا .. لا .. لا سمح الله وده اسمه كلام بردو
والد الطفل محتداً . . ماتحولش تثير اعصابى بقولك الرصاصه كانت هتموت الراجل انت عاوز تجننى
وفى مزيد من لهجه السخريه يرد البائع ودى تيجى هو انا لسه هجننك ما انت بينك وصلت خلاص
ويكمل فى لهجه حاده بقولك ايه انا مش ناقص بلاوى على الصبح اللى اعرفه اننا بنبيع لعب اطفال وانت بينك عاوز تجيب لنا مصيبه
طب قولك ايه فى التلفيات الى حصلت وايد ابنى الى اتحرقت من البارود
قولى انك تغور من وشى الساعه دى يهجبلك بتوع مستشفى المجانين
انا مجنون يا راجل يا متخلف انا عمال اكلمك من الصبح بالذوق مفيش فايده انا هعرف اوريك ازاى ، ويصوب الرجل المسدس الى رأس البائع ويجذب صمام الأمان استعداداً لأطلاقه ويقف البائع مذهولاً
انت هتعمل ايه!!!!!؟؟؟؟؟؟ أعقل
ويرد الرجل عليه فى عصبيه واضحه وبريق غريب يطل من عينيه لا ابدا حاجه بسيطه خالص دلوقت حالاً هنعرف مين فينا الى مجنون والمسدس حقيقى ولا لعبه
البائع صائحاً لا .. لا .. لا
ويضغط الأب على االزناد ويعرف الأثنان الحقيقه

تمت
محمد عبد الغفار

ليست هناك تعليقات: